هُوَ الْبَغْدَادِيّ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِع وَشَيْء تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاة، وَأَبُو النَّضْر هَاشِم بْن الْقَاسِم، وَأَبُو خَيْثَمَةَ هُوَ زُهَيْر بْن مُعَاوِيَة، وَأَبُو الْجُوَيْرِيَةِ بِالْجِيمِ مُصَغَّر اِسْمه حِطَّان بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الطَّاء اِبْن خُفَاف بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَاءَيْنِ الْأُولَى خَفِيفَة، ثِقَة مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث وَآخَر تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة وَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَة لَهُ ثَالِث.
قَوْله: (عَنْ اِبْن عَبَّاس)
فِي رِوَايَة اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق أَبِي النَّضْر عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ سَمِعْت أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ سَأَلَهُ يَعْنِي اِبْن عَبَّاس.
قَوْله: (كَانَ قَوْم يَسْأَلُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتِهْزَاء)
قَدْ تَقَدَّمَ طَرِيق الْجَمْع بَيْنه وَبَيْن الَّذِي قَبْله، وَالْحَاصِل أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ كَثْرَة الْمَسَائِل إِمَّا عَلَى سَبِيل الِاسْتِهْزَاء أَوْ الِامْتِحَان وَإِمَّا عَلَى سَبِيل التَّعَنُّت عَنْ الشَّيْء الَّذِي لَوْ لَمْ تَسْأَل عَنْهُ لَكَانَ عَلَى الْإِبَاحَة، وَفِي أَوَّل رِوَايَة الطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيق حَفْص بْن نُفَيْل عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ"قَالَ اِبْن عَبَّاس: قَالَ أَعْرَابِيّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة"فَذَكَرَهُ وَوَقَعَ عِنْد أَبِي نُعَيْم فِي"الْمُسْتَخْرَج"مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الضَّالَّة فَقَالَ اِبْن عَبَّاس:"مَنْ أَكَلَ الضَّالَّة فَهُوَ ضَالّ". انتهى انتهى. {فتح البارى حـ 13 صـ}