فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135034 من 466147

وأخرج ابن أبي جرير عن السدي قال"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس يوماً فذكر الناس ، ثم قام ولم يزدهم على التخويف ، فقال ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا عشرة ، منهم علي بن أبي طالب ، وعثمان بن مظعون: ما حقنا أن لم نحدث عملاً ، فإن النصارى قد حرَّموا على أنفسهم فنحن نحرم ، فحرم بعضهم أكل اللحم والودك وأن يأكل منها ، وحرم بعضهم النوم ، وحرم بعضهم النساء ، فكان عثمان بن مظعون ممن حرم النساء ، وكان لا يدنو من أهله ولا يدنون منه ، فأتت امرأته عائشة - وكان يقال لها الحولاء - فقالت لها عائشة ومن حولها من نساء النبي صلى الله عليه وسلم: ما بالك يا حولاء متغيرة اللون لا تمتشطين ولا تتطيبين؟! فقالت: وكيف أتطيب وأمتشط وما وقع عليَّ زوجي ولا رفع عني ثوباً منذ كذا وكذا ، فجعلن يضحكن من كلامها ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن يضحكن ، فقال: ما يضحككن؟ قالت: يا رسول الله ، الحولاء سألتها عن أمرها فقالت: ما رفع عني زوجي ثوباً منذ كذا وكذا ، فأرسل إليه فدعاه فقال: ما بالك يا عثمان؟ ، قال: إني تركته لله لكي أتخلى للعبادة ، وقصَّ عليه أمره ، وكان عثمان قد أراد أن يجب نفسه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقسمت عليك إلا رجعت فواقعت أهلك ، فقال: يا رسول الله إني صائم! قال: أفطر. قال: فأفطر وأتى أهله ، فرجعت الحولاء إلى عائشة قد اكتحلت وامتشطت وتطيبت ، فضحكت عائشة فقالت: مالك يا حولاء؟ فقالت: أنه أتاها أمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال أقوام حرموا النساء والطعام والنوم ، ألا اني أنام وأقوم ، وأفطر وأصوم ، وأنكح النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني ، فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا} يقول لعثمان: لا تجب نفسك ، فإن هذا هو الاعتداء ، وأمرهم أن يكفروا أيمانهم فقال {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ["

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت