فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135290 من 466147

الرابع: قال الرازي: المرادُ بـ (الرقبة) الجملة . قيل: الأصل في هذا المجاز أنّ الأسير في العرب كان يجمع يداه إلى رقبته بحبل . فإذا أطلق حلّ ذَلك الحبل . فسمّي (الإطلاق من الرقبة) فكّ الرقبة . ثم جرى ذلك على العتق . وقد أخذ بإطلاقها أبو حنيفة فقال: تجزئ الكافرة كما تجزئ المؤمنة . وقال الشافعي وآخرون: لا بدّ أن تكون مؤمنة . وأخذ تقييدها من كفارة القتل لاتحاد الموجب ، وإن اختلف السبب . ومن حديث معاوية بن الحكم السلمي - الذي هو في"موطأ مالك"و"مسند الشافعي"و"صحيح مسلم"- أنّه ذكر أنَّه عليه عتق رقبة . وجاء معه بجارية سوداء . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الله ؟ قالت: في السماء . قال: من أنا ؟ قالت: أنت رسول الله . قال أعتقها فإنها مؤمنة ... الحديث بطوله .

قال الشعراني ، قدس [في المطبوع: سعره] سره في"الميزان": قال العلماء: عدم اعتبار الإيمان في الرقبة مشكل . لأن العتق ثمرته تخليص رقبة لعبادة الله عز وجلّ . فإذا أعتق رقبة كافرة فإنما خلصها لعبادة إبليس . وأيضاً فإن العتق قربة ، ولا يحسن التقرب إلى الله تعالى بكافر . انتهى . الخامس: للعلماء في حدّ الإعسار الذي يبيح الانتقال إلى الصوم أقوال . وظاهر الآية هو أنه لا يملك قدر إحدى الكفارات الثلاثة - من الإطعام أو الكسوة أو العتق - فإن وجد قدر إحداهما كان ذلك مانعاً من الصوم ، اللهمّ إذا فضل عن قومه وقوت عياله في يومه ذلك .

وقد روى ابن جرير عن سعيد بن جبير والحسن أنهما قالا: من وجد ثلاثة دراهم لزمه الإطعام ، وإلاَّ صام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت