فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135291 من 466147

السادس: إطلاق قوله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} صادق على المجموعة والمفرّقة . كما في قضاء رمضان ، لقوله: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 184] . ومن أوجب التتابع استدلّ بقراءة أبيّ كعب وعبد الله بن مسعود أنهما كانا يقرءان: {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ} . وقراءتهما لا تختلف عن روايتهما .

قال الأعمش: كان أصحاب ابن مسعود يقرؤونها كذلك .

قال ابن كثير: وهذه ، إذا لم يثبت كونها قرآناً متواتراً . فلا أقلّ أن يكون خبر واحد أو تفسير من الصحابة . وهو في حكم المرفوع .

وروى ابن مردويه عن ابن عباس قال: لما نزلت آية الكفارات قال حذيفة يا رسول الله ! نحن بالخيار ؟ قال: ( أنت بالخيار ، إن شئت أعتقت وإن شئت كسوت . وإن شئت أطعمت . فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) . قال ابن كثير: وهذا حديث غريب جداً .

ونقل بعض الزيدية ، روايةً عن ابن جبير ، أنه كان يصليّ تارةً بقراءة ابن مسعود وتارةً بقراءة زيد .

السابع: قال الناصر في"الانتصاف": في هذه الآية - يعني قوله تعالى: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} - وجهٌ لطيفُ المأخذ في الدلالة على صحة وقوع الكفارة بعد اليمين وقبل الحنث ، وهو المشهور من مذهب مالك . وبيان الاستدلال بها أنه جعل ما بعد الحلف ظرفاً لوقوع الكفارة المعتبرة شرعاً . حيث أضاف: {إِذَا} إلى أنها إنما تجب بالحنث . فتعين تقديره مضافاً إلى الحلف . بل إنما نطقت بشرعية الكفارة ووقوعها على وجه الاعتبار . إذْ لا يعطي قوله: {ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ} إيجاباً ، إنما يعطي صحةً واعتباراً . والله أعلم .

وهذا انتصار عل منع التكفير قبل الحنث مطلقاً ، وإن كانت اليمين على برّ .

والأقوال الثلاثة في مذهب مالك ، إلا أن القول المنْصُور هو المشهور . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت