واعترض الثاني بأنه لا معنى له لأنه غير منهي عن الحنث إذا لم يكن الفعل معصية، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"فليأت الذي هو خير وليكفر"وقال سبحانه: {فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم} [التحريم: 2] فثبت أن الحنث غير منهي عنه إذا لم يكن معصية فلا يجوز أن يكون {فِى أيمانكم} نهياً عن الحنث، والثالث بأنه ساقط واه لأنه كيف يكون الأمر بحفظ اليمين نهياً عن اليمين وهل هو إلا كقولك: احفظ المال بمعنى لا تكسبه، وأما البيت فلا شاهد فيه لأن معنى حافظ ليمينه أنه مراع لها بأداء الكفارة ولو كان معناه ما ذكر لكان مكرراً مع ما قبله أعني قليل الألايا.
واعترض الرابع بأنه بعيد فتدبر {كذلك} أي ذلك البيان البديع {يُبَيّنُ الله لَكُمْ آياته} أعلام شريعته وأحكامه لا بياناً أدنى منه، وتقديم {لَكُمْ} على المفعول الصريح لما مر مراراً.
{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} نعمة التعليم أو نعمه الواجب شكرها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}