ذكره الهمداني منقولًا عن بعضهم، ثم رَدّه؛ لأن الفعل"تَغْلُوا"لازم.
ولم أجد لهذا الوجه قائلًا.
وذكر السمين أن أهل اللغة فسَّروا هذا الفعل بمعنى متعدّ، أي: لا تتجاوزوا الحَدّ. ثم قال:"فعلى هذا يجوز أن ينتصب"غَيْرَ الْحَقِّ"مفعولًا به، أي: لا تتجاوزوا في دينكم غير الحق."
* وجملة"لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ"في محل نصب مقول القول.
وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ:
الواو: حرف عطف. وَلَا تَتَّبِعُوا: لَا: ناهية. تَتَّبِعُوا: فعل مضارع مجزوم مثل"تَغْلُوا". والواو: فاعل. أَهَوَاءَ: مفعول به منصوب. قَوْمٍ: مضاف إليه مجرور.
قَدْ ضَلُّوا: قَدْ: حرف تحقيق. ضَلُّوا: فعل ماض مبني على الضم، والواو: في محل رفع فاعل. مِن قَبَلُ: مِن: حرف جَرّ. قَبَلُ: اسم مبني على الضم في محل جَرّ بـ"مِنْ"؛ فهو مقطوع عن الإضافة؛ ولذلك بُني: والأصل: من قبلِ ذلك.
* وجملة"وَلَا تَتَّبِعُوا"في محل نصب؛ فهي معطوفة على جملة مقول القول المتقدِّمة.
* وجملة"قَدْ ضَلُّوا"في محل جَرٍّ صفة لـ"قَوْمٍ".
وَأَضَلُّوا كَثِيرًا:
الواو: حرف عطف. أَضَلُّوا: إعرابه كإعرا بـ"ضَلُّوا"كثيرًا: وفيه ما يأتي:
1 -مفعول به، أي: أضلوا كثيرًا منهم، أو من المنافقين.
2 -منصوب على أنه نعت لمصدر محذوف، أي: إضلالًا كثيرًا. وعلى هذا التقدير يكون المفحول به محذوفًا، أي: أضلوا غيرَهم إضلالًا كثيرًا.
* والجملة معطوفة على جملة"قَدْ ضَلُّوا"؛ فهي مثلها في محل جَرّ.
وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ:
الواو: حرف عطف. ضَلُّوا: فعل وفاعل، وتقدَّم مثله. عَن سَوَاءِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بالفعل"ضَلّ". السبيل: مضاف إليه مجرور.
* والجملة معطوفة على جملة"ضَلُّوا"المتقدِّمة، فهي في محل جَرّ.
{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) }
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: