الْعَلِيمُ: خبر ثانٍ لـ"هُوَ"، أو للفظ الجلالة"اللَّهُ"، بحسب تقدير الإعراب في"هُوَ".
وذكر السمين جواز كونه صفةً. كذا!، وهو إعراب غريب.
* وجملة"هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"على التقدير الأول: خبر المبتدأ لفظ الجلالة"اللَّهُ".
* وجملة"وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ"فيها ما يأتي:
1 -لا محل لها من الإعراب؛ لأنها استئنافيَّة، وهو الظاهر عند السمين.
2 -في محل نصب على الحال من فاعل"تَعْبُدُونَ"، وهو الواو، أي: أتعبدون غير اللَّه والحال أن اللَّه هو المستحق للعبادة؛ لأنه يسمع كل شيء ويعلمه.
وإلى هذا الوجه نحا الزمخشري.
قال أبو السعود:"حال من فاعل"أَتَعْبُدُونَ"مؤكِّد للإنكار والتوبيخ، ومقرِّر للإلزام والتبكيت، والرابط هو الواو. . .".
{قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) }
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ:
تقدَّم إعراب مثله. وانظر الآية/ 64 من سورة آل عمران.
لَا تَغْلُوا: لَا: ناهية. تَغْلُوا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. وهذا الفعل لازم.
فِي دِينِكُمْ: فِي: حرف جَرّ. دِينِكُمْ: اسم مجرور. والكاف: في محل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بـ"تَغْلُوا".
غَيْرَ: وفيه الأعاريب الآتية:
1 -نعت لمصدر محذوف، أي: لا تغلوا في دينكم غُلُوًّا غير الحقَّ، أي: غُلُوًّا باطلًا.
واكتفى الزمخشري بهذا الوجه.
2 -منصوب على الحال من ضمير الفاعل في"تَغْلُوا"، أي: لا تغلوا مجاوزين الحقَّ. وذكره العكبري.
3 -منصوب على الحال من"دِينِكُمْ"أي: لا تغلوا فيه وهو باطل، بل اغلوا فيه وهو حَقّ.
4 -منصوب على الاستثناء المتَّصل.
قال أبو حيان:"وأَبْعَدَ من ذهب إلى أنه استثناء متَّصل".
5 -منصوب على أنه استثناء منقطع. على تقدير: لكن الحقّ فاتبعوه.
واستبعد هذا الوجه أيضًا أبو حيان.
6 -مفعول به منصوب بالفعل"تَغْلُوا".