وروى الإمام أحمد - بإسناده - عن عدي بن عميرة قال - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة ، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم - وهم قادرون على أن ينكروه - فلا ينكرونه. فإذا فعلوا عذب الله العامة والخاصة".
وروى أبو داود والترمذي - بإسناده - عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أفضل الجهاد كلمة حق عند إمام جائر".
وتتوارد النصوص القرآنية والنبوية تترى في هذا المعنى ؛ لأن هذا التماسك في كيان الجماعة بحيث لا يقول أحد - فيها وهو يرى المنكر يقع من غيره -: وأنا مالي؟! وهذه الحمية ضد الفساد في المجتمع ، بحيث لا يقول أحد - وهو يرى الفساد يسري ويشيع - وماذا أصنع والتعرض للفساد يلحق بي الأذى؟! وهذه الغيرة على حرمات الله ، والشعور بالتكليف المباشر بصيانتها والدفع عنها للنجاة من الله.
هذا كله هو قوام الجماعة المسلمة الذي لا قيام لها إلا به..