فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134213 من 466147

والإسلام يشدد في الوفاء بهذه الأمانة ؛ فيجعل عقوبة الجماعة عامة بما يقع فيها من شر إذا هي سكتت عليه ؛ ويجعل الأمانة في عنق كل فرد ، بعد أن يضعها في عنق الجماعة عامة.

روى الإمام أحمد - بإسناده - عن عبدالله بن مسعود ، قال: قال رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم:"لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم ، وواكلوهم وشاربوهم. فضرب الله بعضهم ببعض. ولعنهم على لسان داود وعيسى بن مريم.. {ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون} وكان الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - متكئاً فجلس ، فقال: ولا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطراً".

وروى أبو داود - بإسناده - عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل ، فيقول: يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده. فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال:"لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم"إلى قوله {فاسقون} ثم قال: كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، ولتأخذن على يد الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطراً - أو تقصرنه على الحق قصراً -"

فليس هو مجرد الإمر والنهي ، ثم تنتهي المسأله ، إنما هو الإصرار ، والمقاطعه ، والكف بالقوة عن الشر والفساد والمعصية والاعتداء.

وروى مسلم - بإسناده - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ؛ فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه.. وذلك أضعف الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت