فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134029 من 466147

وإنما جمع الهوى تنبيهاً أنهم متفاوتون، والمراد في باطلهم،

إن قيل: لم كرر قوله: (ضَلُّوا) ؟

قيل في ذلك أوجه: الأول: أنه أراد قد ضلوا عن سواء السبيل،

فلما فصل بينه وبين ما يتعلق به أُعيد ذكره، كقوله: (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ) .

أعاد قوله: (فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ) .

الثاني: أنه أريد ضلوا وأضلوا عن سواء السبيل، ضلوا كون ذلك تبيناً لما ضلوا عنه،

والثالث: أن الإشارة بقوله: (ضَلُّواْ مِن قَبلُ) إلى ضلالهم في شريعتهم قبل إتيان نبينا - صلى الله عليه وسلم -،

وبقوله: (وَضَلُّواْ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ) إلى ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

والرابع: أن الإنسان قد يعتقد أن يُضل غيره وهو ضال بذلك، فبيَّن الله تعالى أن هؤلاء ضلوا في أنفسهم وضلوا بإضلالهم غيرهم إشارة إلى نحو قوله: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) .

والخامس: أن الله تعالى أرسل هاديين العقل والرسول، والعقل متقَدِّم على

الرسول من حيث أنه بالعقل يهتدي إلى معرفة الرسول، فقوله: (ضَلُّواْ)

إشارة إلى ضلالهم عن مقتضى العقل وضلوا عن سواء السبيل إلى ما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم -. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 5 صـ 406 - 416} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت