فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134026 من 466147

وقد قال: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا) فحكم بكفر جميعهم قيل: إنما قال الذين كفروا منهم تنبيها أن العذاب يتوجه على من دام به الكفر ولم يقلع ، ولهذا عقبه بقوله: (أَفَلَا يَتُوبُونَ) .

إن قيل: لم قال: (لَيَمَسَّنَّ) فذكر المس ، وذلك يقتضي بتقليل العذاب.

قيل: بل المس يقتضي مبالغة في وصف عذابهم ، لأن المس يقتضي اللمس ، وذلك أعم الحواس وأكثرها وجوداً إذ لا حيوان إلا وله اللمس ، ولأنه أعرف الحواس عند الخاص والعام .

قوله عز وجل: (مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ(75)

الصديقة الكثيرة الصدق ، فقد قيل: إنها لم تكذب قط ،

وقيل: لتصديقها جبريل لما قال:

(إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا(19) .

الخلو: تعرِّي الزمان أو المكان مما فيه ، أو تعرى الشيء من زمان ومكان. وإذا قيل: لا يخلوا الأمر من كذا ، فمعناه لا يتعرى ولا ينفك ،

احتج تعالى على من ادعى الربوبية لعيسى بما يزيل الشبهة في ذلك ، وهو أن غاية ما لعيسى صلى الله عليه وسلم كونه رسولا ، ذا معجزات قد شاركه في مثلها غيره من الأنبياء كإبراهيم حيث أُلقي في النار فسلم منها ، وموسى حيث أَلقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ، وفلق البحر له في تسع آيات ، وأنه في كونه من غير أب لم يكن بأعجب من آدم الذي

كان من غير أب ولا أم ، ونبه على قصوره عن آدم بكونه من أم ، وأن كونها

صديقه لا يقتضي لها ولا لابنها الربوبية بل أكثر ما في ذلك أن يكونا من جملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت