فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134023 من 466147

وقال رجل لابن عباس: الحمد لله الذي هواي على هواك. فقال ابن عباس: كل هوى ضلالة، ويعني بالقوم الذين ضلوا من قبل رؤساء الضلالة من فريقي اليهود والنصارى.

والآية خطاب للذين كانوا في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، نهوا أن يتبعوا أسلافهم فيما ابتدعوه بأهوائهم، وأن يقلدوهم فيما هووا، وقال الحسن ومجاهد: (الذين ضلوا من قبل) هم اليهود، وعلى هذا (الخطاب) للنصارى فقط، يقول: لا تؤثروا الشهوات على البيان كما فعلت اليهود حين كذبوا الرسل ونقضوا العهد، والمراد بالنهي عن اتباع اهوائهم: النهي عن اتباع (أهواء) مثل أهوائهم في التكذيب والمخالفة على الرسل، ففي القول الأول وقع النهي على اتباع غير ما هووا، وفي هذا الثاني وقع النهي على اتباع مثل أهوائهم، والتقدير في اللفظ: لا تتبعوا مثل أهواء قوم، أي أهواء مثل أهوائهم، ثم حذف الأهواء الأول وأقيم الثاني مقامه؛ لأنه هوى مثله. والأول أظهر.

وقوله تعالى: {وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} [المائدة: 77] ، إن قيل: أي فائدة لهذا بعد قوله {قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} ؟، قيل: معناه: ضلوا عن سواء السبيل بإضلالهم الكثير، فالمعنى: أنهم ضلوا بإضلال غيرهم، فيكون معنى هذا الثاني،"غير معنى الأول، وهذا معنى قول الزجاج، ويجوز أن يكون معنى: {وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} تفسيرًا لقوله: {قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ} لأنه بين في الثاني أن ضلالهم عمَّاذا كان. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 476 - 490} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت