فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134011 من 466147

الثاني: قال الرازي أيضاً: إنه تعالى وصفهم بثلاث درجات في الضلال: فبيّن أنهم كانوا ضالين من قبل ، ثم ذكر أنهم كانوا مضلّين لغيرهم ، ثم ذكر أنهم استمرّوا على تلك الحالة حتى إنهم الآن ضالون كما كانوا . ولا نجد حالة أقرب إلى البعد من الله والقرب من عقاب الله تعالى ، من هذه الحالة . نعوذ بالله منها . ويحتمل أن يكون المراد أنهم ضلوا وأضلوا ثم ضلوا بسبب اعتقادهم ، في ذلك الإضلال ، أنه إرشاد إلى الحقّ . ويحتمل أن يكون المراد بالضلال عن الدين ، وبالضلال عن طريق الجنة . انتهى .

وهذه الوجوه - مع ما أسلفناه عن المهايميّ - كلّها مما يصح إرادتها من الآية لتصادقها جميعاً عليهم .

الثالث: دلت الآية على أن ما لهؤلاء الكفرة من الأباطيل - مع مخالفتها للعقول وزاحمتها للأصول - لا مستند ولا معول لهم فيها غير التقليد لأسلافهم الضالين ، الذين أحدثوا القول بالتثليث بعد نحو ثلاثمائة سنة من رفع المسيح عليه السلام . وقرروه في تعاليمهم بعد جدال واضطراب . وتمّسكوا في ذلك ، بظواهر الألفاظ التي لا يحيطون بها علماً ، مما لا أصل له في شرع الإنجيل ، ولا مأخوذ من قول المسيح ولا من أقوال حواريّيه . وهو مع ذلك مضطرب متناقض متهافت ، يكذب بعضه بعضاً ، ويعارضه ويناقضه ، كما تبيّن من الكتب المصنفة في الردّ عليهم .

الرابع: جاء في"تنوير المقباس":

إن المراد بـ (أهل الكتاب) هنا: نصارى نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وبقوله: {وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ} العاقب والسيد . والأول - كما قال ابن إسحاق - أمير القوم وذا رأيهم . والثاني صاحب رحلهم ومجتمعهم .

والأظهر أن المعني بـ (أهل الكتاب) عموم النصارى . والمذكورون يدخلون فيه دخولاً أولياً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت