فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133028 من 466147

وكرر - سبحانه - اللام في قوله: لَكَفَّرْنا. وَلَأَدْخَلْناهُمْ لتأكيد الوعد. وفيه تنبيه إلى كثرة ذنوبهم ومعاصيهم وإلى أن الإسلام يجب ما قبله من ذنوب مهما كثرت.

وفي إضافة الجنات إلى النعيم إشارة إلى ما يستحقونه من العذاب لو لم يؤمنوا ويتقوا.

وجمع - سبحانه - بين الإيمان والتقوى، للإيذان بأن الإيمان الذي ينجى صاحبه، ويرفع درجاته، هو ما كان نابعا عن يقين وإخلاص وخشية من الله، لا إيمان المنافقين الذين يدعون الإيمان وهو منهم برئ والضمير في قوله: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ يعود إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين فتح الله لهم باب الإيمان ليدخلوا فيه كي ينالوا رضاه.

والمراد بإقامة التوراة والإنجيل: العمل بما فيهما من بشارات بصدق النبي صلى الله عليه وسلم وحضهم على الإيمان به عند ظهوره وتنفيذ ما اشتملا عليه من أحكام أيدتها تعاليم الإسلام، وأصل الإقامة الثبات في المكان. ثم استعير في إقامة الشيء لتوفية حقه.

والمراد بما أنزل إليهم من ربهم القرآن الكريم، لأنهم مخاطبون به، وليسوا خارجين عن دائرة التكاليف التي دعا إليها.

قال - تعالى - وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أي: لأنذركم به يا أهل مكة، ولأنذر به أيضا جميع من بلغه هذا الكتاب من اليهود والنصارى وغيرهم.

وقيل: المراد بما أنزل إليهم من ربهم. كتب أنبيائهم السابقين مثل كتاب شعياء، وكتاب حزقيل، وكتاب دانيال. فإنها مشتملة أيضا على البشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

والمراد بقوله: لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ المبالغة في شرح ما ينعم الله به عليهم من خيرات وأرزاق تعمهم من كل جهة من الجهات لا أن هناك فوقا وتحتا.

أي: لأكلوا أكلا متصلا وفيرا، ولعمهم الخير والرزق من كل جهة بأن تعطيهم السماء مطرها وبركتها، وتعطيهم الأرض نباتها وخيرها، فيعيشوا في رغد من العيش وفي بسطة من الرزق.

وفي ذلك دلالة على أن الاستقامة على شرع الله، تأتى بالرزق الرغيد، ولقد أشار القرآن إلى هذا المعنى في آيات كثيرة ومن ذلك قوله - تعالى -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت