فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132970 من 466147

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) } .

المفردات:

{أقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} : نفَّذوا ما فيهما من الأَحكام التي شرعها الله لخير الإِنسانية، والتزموا بالمحافظة على أدائها.

{لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} : المراد لوسَّع الله عليهم أرزاقهم.

{مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ} : الاقتصاد في اللغة؛ الاعتدال من غير غُلُوّ ولا تقصير؛ أَي من اليهود طائفة معتدلة، وهم الذين آمنوا إيمانا حقيقيا بمحمد صلى الله عليه وسلم.

{وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} : كثير من اليهود ظَلُّوا على الكفر وأفرطوا في العداوة والبغضاء فبئس ما عملوا.

التفسير

65 - {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ} :

أي: ولو أن أصحاب الكتاب - مع ما اقترفوه من أنواع الجنايات قولا وفعلا - آمنوا بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم، وبما جاء به، وحفظوا أنفسهم من عقاب الله بترك الكفر، وسائر المنكرات التي حكاها القرآن عنهم، وأقبلوا على طاعة الله تعالى بصدق وإخلاص، ولم يأتوا بالإِيمان نفاقًا لغَرضٍ من أغراض الدنيا - لو آمنوا على هذا النحو - لرفع الله عنهم عقابَ ما ارتكبوه من الجرائم، وإن بلغت غاية القبح ومنتهى الكثرة والشناعة. ولأكرَمَهُم بإدخالهم جناتِ النعيم دخولا مؤَكدا، على كثرة ما سبق من معاصيهم.

إذ الإِسلام يزيل آثار كل ما سبقه من الذنوب والآثام وإن كثرت وجاوزت كل الحدود.

وتلك هي السعادة العظمى في الدار الآخرة.

وذِكْرُهم بأنهم أَصحاب كتاب , لزيادة التشنيع عليهم. إذ مقتضى ذلك: أَن يؤْمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم - هذا الرسول الذي عَرَفوه بوصفه في كتبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت