فكيف يرضى مسلمٌ لمجتمعه أن يذوب في المجتمعات الأخرى ، وأن ينخلع من حضارته وتاريخه ؟! هل هذا من صدق الانتماء لأمتنا ؟! أم أنّه دليل العمالة للأعداء ؟!!
الخاتمة
أهمّ نتائج البحث
1 -أن تعريف (الولاء والبراء) هو: حُبُّ الله تعالى ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ودينه ، والمسلمين ، ونصرتهم ؛ وبُغْضُ الطواغيتِ التي تُعبد من دون الله والكُفْرِ ، والكافرين ، وعداوتُهم.
2 -أن هذا المعتقد دَلّت النصوص المستفيضة القطعية عليه من القرآن والسنة ، وأجمعت عليه الأمة.
3 -أن (الولاء والبراء) معتقدٌ مرتبطٌ بأصل الإيمان ، فلا إيمان بتاتًا بغير (ولاء وبراء) ، ولا يمكن أن يُوجد إسلامٌ أو مسلمون بغيره.
4 -أن (الولاء والبراء) ليس خاصًّا بالمسلمين ، بل كُلُّ أتباع مذهبٍ أو دينٍ ، لا بُدّ أن يكون بينهم ولاء ، وأن يكون عندهم براءٌ ممن خالفهم.
5 -أن (الولاء والبراء) فِطْرةٌ رُكّبَ عليها البشر كلّهم ، ولا بُدّ من بقائه على وجه الأرض ، ما دام بين الناس اختلافُ عقائد ومناهج.
6 -أن (الولاء والبراء) ما دام من دين الإسلام ، فلا بُدّ أنه مُصْطَبِغٌ بسماحته ورحمته ووسطيّته.
7 -أن (الولاء والبراء) لا يُعارِضُ حُرّيةَ بقاءِ الكافر الأصليِّ على دينه ، ولا حُرِّيَتَهُ في التنقّل في بلاد المسلمين (سوى الحرم) ، ولا سكنى بلاد المسلمين بصورة دائمة (سوى جزيرة العرب) ، ولا يعارض ما يقرّره الدينُ من حُرْمة دماء أهل الذمّة والمعاهدين وأموالهم وأعراضهم وكرامتهم ، ولا يعارض الوصيّةَ بهم ، ولا الرفقَ واللطفَ في معاملتهم (بشرط أن لا يدل ذلك الرفقُ واللطفُ على عُلُوّ الكافر على المسلم) ، ولا يعارضُ بقاءَ حَقِّ ذوي القربى الكافرين ، ولا يعارضُ العَدْلَ حتى مع المحاربين.
8 -أن (الولاء والبراء) بناءً على ذلك ليس معتقدًا يخجلُ منه المسلمون ، بل هو مطلبٌ عادل ، لا تخلو أمةٌ تريدُ العزّةَ لأبنائها مِنْ أن تعتقدَه وتتبنّاه منهجًا لها.