فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131970 من 466147

ومع ذلك فلا بُدّ من بيان عدم تعارض معتقد (الولاء والبراء) مع مبادئ الوسطيّة والسماحة والرحمة ، وذلك يظهر من خلال النقاط الآتية التي لا تزيد على أن تكون أمثلة لعدم تعارض (الولاء والبراء) مع سماحة الإسلام:

أوّلًا: لا يُجبر أحدٌ من الكفار الأصليِّين على الدخول في الإسلام.

قال الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (1) [البقرة 256] .

ثانيًا: أنّ لأهل الذمّة التنقّل في أي البلاد حيث شاؤوا ، بلا استثناء ، إلا الحرم. ولهم سكنى أي بلد شاؤوا من بلاد الإسلام أو غيرها ، حاشا جزيرة العرب.

وهذا كُلّه محلّ إجماع (2) إلا المرور بالحرم ففيه خلافٌ ، الراجح فيه عدم الجواز (3) .

ثالثًا: حفظ العهد الذي بيننا وبين الكفار ، إذا وَفَّوْا هُمْ بعهدهم وذمّتهم.

قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (4) } (4) [التوبة 004] .

(1) سورة البقرة آية: 256.

(2) انظر: مراتب الإجماع لابن حزم (122) ، وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم (1 175 - 191) .

(3) انظر: أحكام أهل الذمة لابن القيم (1 188 - 191) .

(4) سورة التوبة آية: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت