فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131968 من 466147

يقول الله تعالى: {تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81) } (1) [المائدة 080 - 081] .

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة (ت728هـ) في كتاب (الإيمان) : (فذكر جملةً شرطيّةً تقتضي مع الشرط انتفاء المشروط ، فقال: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ} (2) ، فَدَلَّ على أن الإيمان المذكورَ ينفي اتّخاذَهم أولياءَ ويُضادُّه ، ولا يجتمع الإيمان واتخاذَهم أولياءَ في القلب. ودلَّ ذلك أن من اتّخذهم أولياء ما فَعل الإيمانَ الواجبَ من الإيمان بالله والنبيِّ وما أُنزل إليه.

وهذا الذي ذكره شيخ الإسلام ظاهرٌ واضح من الآية ، لكني أحببتُ بيانَ فهم أئمة الإسلام لها (3) .

ولهذا التلازم بين أصل (الإيمان) و (الولاء والبراء) ، جاء في كتاب الله تعالى خبرٌ بنفي وجود مؤمن يحبّ الكافرين لكفرهم ، فهذا لا يُمكن أن يكون موجودًا أصلًا ، لأنه لا يجتمع حُب النقيضين في قلبٍ واحدٍ أبدًا.

(1) سورة المائدة آية: 80 - 81.

(2) سورة المائدة آية: 81.

(3) وانظر موافقة الزمخشري لذلك أيضًا في الكشاف (1 358) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت