فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130081 من 466147

وهكذا لاحق عباد المسيح الموحدين في كل مكان وفي كل زمان، حتى انتشر الظلام في جميع أرجاء المعمورة وكان لابد من رسول ودين جديد لأهل الأرض، فجاء نور الإسلام فبدد ظلمات الشرك والأوثان، وأرسى عقيدة توحيد الخالق المنزه عن الشريك والوالد والصاحبة والولد، فأرجع القلوب والأفئدة إلى التوحيد الذي هو دين الأنبياء جميعا من لدن آدم أبي البشر حتى ختام رسالات السماء بمحمد -صلى الله عليه وسلم-.

يقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } (الأنبياء/ 25) .

ويقابل ذلك ما جاء في إنجيل يوحنا، منسوبا إلى المسيح -عليه السلام-:"وَهذه هِيَ الحيَاةُ الأبدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أنتَ الإِلهَ الحقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ المُسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ." (17/ 3) .

وسبق ذلك في العهد القديم، في سفر الخروج ضمن وصايا الرب لموسى-عليه السلام-"أَنا الرَّبُّ إِلهُك الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ. لَا يَكُنْ لَكَ آلهةٌ أُخْرَى أَمَامِي. لَا تَصْنَعْ لَكَ تِمْثَالًا مَنْحُوتًا، وَلَا صُورَةً مَا مِمَّا فِي السَّمَاءِ مِنْ فَوْقُ، وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ تَحْتُ، وَمَا فِي الماءِ مِنْ تَحْتِ الأَرْضِ. لَا تَسْجُدْ لهنَّ وَلَا تَعْبُدْهُنَّ". (20/ 3 - 5) .

ملخص الاتفاق والاختلاف العقدي بين الكنائس

أولا: ما هي التعاليم التي تتفق فيها الكنيستان الشرقية (الأرثوذكسية) والتقليدية (الكاثوليكية) والتعاليم التي تختلفان فيها؟

أولًا- الاتفاقات هي:

(1) قبول تعاليم القوانين الثلاثة الأولى المسكونية، أي الرسولي والنيقوي والأثناسي، ما عدا كلمة"والابن"التي أضافها الغربيون على قانون الإيمان النيقوي، وكذلك كلمة"والابن"في القانون الأثناسي.

(2) التعاليم الآتية التي نشأت بعد نشر القوانين المسكونية(وهي مرفوضة عند

الإنجيليين)وهي:

(أ) سلطان التقليد الكنسي وعقيدة أنه دستور للإيمان مع الكتاب المقدس.

(ب) شفاعة مريم العذراء والقديسين وصورهم (لا تماثيلهم) وذخائرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت