ويستند المسيحيون في صلواتهم على بعض ما ورد من مزامير التوراة كالمزمور الثالث والمزمور السابع والثلاثين، والمزمور الثاني والستين، والمزمور السابع والثماني والمزمور الثاني بعد المئة والمزمور الثامن والأربعين بعد المئة. وبعد المزامير يرددون تراتيل لا توجه لله، بل توجه للملائكة كقولهم: (يا رئيسي الجنود السماويين إننا نبتهل إليكم نحن غير المستحقين طالبين أن تشملانا بتضرعاتكما بستر أجنحة مجدكما) وهذا يحدد بيوم الاثنين. أما في يوم الثلاثاء فيرتلون بقولهم: (إن تذكار الصديق بالمديح وأنت أيها السابق تكفيك شهادة الرب، لأنك ظهرت بالحقيقة أشرف من كل الأنبياء) . وفي يومي الأربعاء والجمعة يقولون: (خلص يارب شعبك وبارك ميراثك وامنح المؤمنين الغلبة على محاربهم واحفظ بقوة صليبك جميع المختصين بك ... ) وفي يوم الخميس: (أيها الرسل القديسون تشفعوا إلى الإله الرحيم أن يمنح غفران الزلات لنفوسنا) ، وفي يوم السبت: (أيها الرسل والشهداء والأنبياء ورؤساء الكهنة والأبرار والصديقون الذين أكملتم حسنًا سوط الجهاد وحفظتم الإيمان .. ) .
وفي الصلاة هذه دعاء للأموات الراقدين يقولون فيه: (اذكر يارب عبيدك بما أنك صالح وسامحهم بكل ما خطئوا به إليك في هذا العمر لأنه ليس أحد بلا خطيئة إلا أنت القادر أن تمنح المنتقلين الراحة) .
ويؤدون بعد هذه التراتيل المزمور الخمسين الموجود في التوراة الذي يقول (ارحمني يا الله كعظيم رحمتك وكمثل كثرة رأفتك امح مآثمي ... الخ) .
وفي الصلاة نفسها يوجد ما يسمى التسبحة التاسعة ويقال عنها تسبحة السيدة والدة الإله. ويقولون فيها: (تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي) وهي من إنجيل لوقا. ثم يقولون فيها المزمور الثامن والأربعين بعد المئة، والمزمور التاسع والأربعين بعد المئة ويقولون فيه: (رتلوا للرب ترتيلة جديدة، فإن تسبحته في مجمع الأبرار ليفرح إسرائيل بخالقه وليبتهج بنو صهيون بملكهم. ليسبحوا لاسمه بالطبول ليرتلوا بالدف والزمار) ثم يقولون في نفس الصلاة المزمور المئة والخمسين. وفيه أيضا ترتيلة تحت عنوان المجد له.