فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130056 من 466147

وعندما ننظر إلى واقع العبادات لدى اليهود لابد لنا أن نشير إلى أنهم كانوا عدة فرق، وكان أهمها فرقة الفريسيين التي عاندت السيد المسيح ورفضت ما بشر به، وفي الوقت نفسه كانت جماعة الأسينيين في قمران تؤسس لنفسها عالمًا خاصًّا بها. وقد برزت أيضًا فرقة الأتقياء من الفريسيين كجماعة ترفض الاندماج وتبني الثقافة الرومانية، وبرزت أيضًا فرقة الصدوقيين التي كانت تؤيد الحكم الروماني ولكنها ظلت على يهوديتها.

وكان عدد الكهنة الصدوقيين أكثر من غيرهم حتى انقلب الأمر للفريسيين زمن المسيح، وكان الصدوقيون يؤمنون بأسفار موسى الخمسة، ويرفضون كل تقليد شفهي وكل الطقوس الخاصة بالطهارة، وكان الصدوقيون أيضًا يرفضون قيامة الأموات كما أنهم لا يؤمنون بالملائكة ولا بالشيطان، ولا يؤمنون بالعناية الإلهية، ويعتقدون أن الإنسان حر في اختيار الخير ورفض الشر.

وقبل ظهور المسيح بسنوات بدا واضحًا أن اليهود على مختلف أحزابهم آنذاك تركوا التمسك بالناموس والمكتوب، واشتركوا في عبادات ومعاملات غير يهودية وقد تواطأت طبقة الكهنة آنذاك مع الرومان.

ومع ولادة المسيح وظهوره على ساحة الدعوة كانت العبادات اليهودية وكذلك المعاملات تسير جنبًا إلى جنب مع عبادات الوثنيين من الرومان ومعاملاتهم.

والواقع أنه لو رجعنا إلى تاريخ اليهود لرأينا أن الفترة التي بدأ فيها المسيح دعوته كانت فترة اضطراب وقلق وعدم استقرار من الناحية السياسية والدينية.

ومع ذلك كله فإننا نجد أن العبادات اليهودية وكذلك المعبد بقيت على حالها زمن بعثة المسيح.

إلا أن تطور العقيدة المسيحية بعد رفع المسيح لحق التطور في العبادات نفسها. فالصلاة تطورت وكذلك الصيام وكذلك بقية الأمور المتعلقة بالقرابين والمعبد والأعياد وتبرز الصلاة كأهم أنواع العبادات التي اهتم بها كتبة الأناجيل والقائمون على العقيدة النصرانية. وقد عرفنا أن اليهود قد أقاموا الصلاة، وعرف منهم الصلاة في أوقات ثلاثة، وكذلك الصلاة في أيام معروفة محددة.

وقد وردت في الأناجيل إشارات عديدة لصلاة السيد المسيح -عليه السلام- إن كانت في بيت الرب أو في أماكن أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت