فالإنجيليون يعرفونه: بأنه سر يدل على موت المسيح بإعطاء خبز وخمر وقبولها حسبما رسم المسيح، والقابلون باستحقاق يتناولون جسده ودمه مع جميع فوائده لا تناولا جسميا
جسديا بل تناولا روحيا بالإيمان.
أما الكاثوليك فيعرفونه بأنه سر حضور ربهم يسوع حضورا حقيقا بجسده ودمه ونفسه ولاهوته تحت أعراض الخبز والخمر.
والخبز في نظرهم يتحول إلى جسد المسيح والخمر إلى دمه.
أما الأرثوذكس فيعرفونه بتعريف يشبه تعريف الكاثوليك وذلك لأنهم متفقون في الغاية من العشاء الرباني.
يقول حبيب جرجس:"سر مقدس به يأكل المؤمن -المسيحي- جسد المسيح الأقدس ويشرب دمه الزكي تحت أعراض الخبز والخمر".
والخلاصة: أن الإنجيليين يرون أن حضور المسيح وقت تناول العشاء الرباني حضورا روحيا، أما الكاثوليك والأرثوذكس فيرون أن المسيح يحضر هذا السر -وقت الاحتفال به- حضورا حقيقيًّا، وأن الخبز يتحول إلى جسد المسيح، والخمر يتحول إلى دمه تحولا حقيقيا،"وذلك أمر غريب في العقل، لا يستطيع أن يستسيغه أحد بيسر وسهولة بل لا يستطيع أن يستسيغه قط، إذ كيف يتحول الخبز لحما؟ وكيف يصير لحم شخص معين معروف؟ وكيف تتحول الخبز دما؟ وتصير دم شخص معين معروف! ذلك غريب بل مستحيل التصور والقبول في العقل." (4)
أسماؤه: وهذا السر من أهم الأسرار المسيحية ولذلك دعي عندهم"سر الأسرار"،"وأسمى أسرار الكنيسة".
ولقد أطلق على هذا السر أسماء متعددة فهو(سر الشكر -العشاء الرباني- العشاء السري -العشاء الإلهي- مائدة الرب -مائدة المسيح- المائدة السرية -خبز الرب-
كأس الحياة الخلاصية- الأفخارستيا- والاجتماع- والتقدمة)إلى غير ذلك من الأسماء.
العناصر التي تستعمل في العشاء الرباني: الخبز والخمر هما عنصر العشاء الرباني وقد اختارهما المسيح -في نظرهم- لأنهما مادتان بسيطتان تشير ان إلى جسده ودمه.