السَّابعِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الشَّهْرِ، جَفَّتِ الأَرْضُ، 15 وَكَلَّمَ اللهُ نُوحًا قَائِلًا: 16"اخْرُجْ مِنَ الْفُلْكِ أَنْتَ وَامْرَأَتُكَ وَبَنُوكَ وَنِسَاءُ بَيتِكَ مَعَكَ. 17 وَكُلَّ الحيَوَانَاتِ الَّتِي مَعَكَ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ: الطُّيُورِ، وَالْبَهَائِمِ، وَكُلَّ الدَّبَّابَاتِ الَّتِي تَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، أَخْرِجْهَا مَعَكَ. وَلْتَتَوَالدْ فِي الأَرْضِ وَتُثْمِرْ وَتَكْثُرْ عَلَى الأَرْضِ". 18 فَخَرَجَ نُوحٌ وَبَنُوهُ وَامْرَأَتُهُ وَنِسَاءُ بَنِيهِ مَعَهُ. 19 وَكُلُّ الحيَوَانَاتِ، كُلُّ الدَّبَّابَاتِ، وَكُلُّ الطُّيُورِ، كُلُّ مَا يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ، كَأَنْوَاعِهَا خَرَجَتْ مِنَ الْفُلْكِ، 20 وَبَنَى نُوحٌ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ. وَأَخَذَ مِنْ كُلِّ الْبَهَائِمِ
الطَّاهِرَةِ وَمنْ كُلِّ الطُّيُورِ الطَّاهِرَةِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى المذْبَحِ، 21 فَتَنَسَّمَ الرَّبُّ رَائِحَةَ الرِّضَا. وَقَال الرَّبُّ فِي قَلْبِهِ:"لَا أَعُودُ أَلْعَنُ الأَرْضَ أَيْضا مِنْ أَجْلِ الإِنْسَانِ، لأَنَّ تَصَوُّرَ قَلْبِ الإِنْسَانِ شِرِّيرٌ مُنْذُ حَدَاثَتِهِ. وَلَا أَعُودُ أَيْضا أُمِيتُ كُلَّ حَيٌّ كَما فَعَلْتُ. 22 مُدَّةَ كُلِّ أَيَّامِ الأَرْضِ: زَرْعٌ وَحَصَادٌ، وَبَرْدٌ وَحَرٌّ، وَصَيْفٌ وَشِتَاءٌ، وَنَهَارٌ وَلَيْلٌ، لَا تَزَال".
وفي حقيقة الأمر نجد في هذه الإصحاحات الثلاثة تناقضات واضحة كبيرة.
والسبب في وجود هذه التناقضات أيضًا يرجع إلى وجود مصدرين لكتابة أسفار التوراة هما المصدر الياهواي والمصدر الكهنوتي. وكما هو معلوم فهذان المصدران اللذان صدرت عنهما كتابة أسفار التوراة يتناقضان ويتعارضان إلى حد كبير.
لقد تم تقطيع كل رواية للحدث إلى أجزاء وتم إدخال تعديلات وتفسيرات في مزيج تداخلت فيه عناصر أحد المصدرين في عناصر المصدر الآخر لدرجة أننا نستطيع أن نلاحظ بوضوح أننا ننتقل من أحد المصدرين إلى المصدر الآخر في ذات قصة الطوفان سبع عشرة مرة، وذلك في غضون ما لا يزيد على مئة سطر تقريبًا في هذا النص من سفر التكوين المكتوب باللغة الإنجليزية.