5 -وتذكر التوراة في قصة غريبة مبهمة من غير مقدمات لها، ومفادها أن الله أراد قتل موسى وهو في صحراء سيناء، حين كان متجهًا لدعوة فرعون كما أمره الرب، والذي أنقذه من القتل ذكاء زوجته صفورة وسرعة بديهتها، حيث أدركت أن سبب غضب الرب عدم ختان موسى لابنه، فختنته سريعًا، ووضعت غرلته عند رجلي الرب، فنجا موسى من الموت، يقول السفر:"وَحَدَثَ فِي الطَّرِيقِ فِي المنْزِلِ أَنَّ الرَّبَّ الْتَقَاهُ وَطَلَبَ أَنْ يَقْتُلَهُ. فَأَخَذَتْ صَفُّورَةُ صَوَّانَةً وَقَطَعَتْ غُرْلَةَ ابْنِهَا وَمَسَّتْ رِجْلَيْهِ. فَقَالتْ:"إِنَّكَ عَرِيسُ دَمٍ لِي"."
فَانْفَكَّ عَنْهُ. حِينَئِذٍ قَالتْ: "عَرِيسُ دَمٍ مِنْ أَجْلِ الختَانِ"." (الخروج 4/ 24 - 26) ."
ولم يبين السفر السبب الصريح لهذه الغضبة الإلهية المزعومة، واكتفى ببيان هذه الطريقة الغريبة في استرضاء الرب، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
لكن القرآن الكريم يبرئ موسى وهارون من هذه الخيانة وأمثالها فيقول: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53) } (مريم/ 51، 53) .
6 -يشوع بن نون - عليه السلام -.