فلما أفاق من سكرته وعرف ما فعل ابنه حام الصغير لعن، والقصة بتمامها:"وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلَّاحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ، فَقَال:"مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! (أب الفلسطينيين الذي لا علاقة له بالحادثة، الذي لم يولد حينذاك) ، عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ". وَقَال:"مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ. لِيَفْتَحِ الله لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ"." (التكوين 9/ 25 - 26) .
2 -إبراهيم - عليه السلام:
وأما إبراهيم خليل الله، فتزعم التوراة أنه أخطأ في حق الله لما أراد إهلاك قوم لوط، وخاطب ربه بأسلوب الناصح الغليظ، بأسلوب لا يقبل عاقل أن يخاطب به صديقه أو ابنه، فضلًا عن عبده الضعيف"فتقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَال:"أَفتهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟ عَسَى أَنْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارًّا فِي المدِينَةِ. أَفَتُهْلِكُ المكَانَ وَلَا تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الْخَمْسِينَ بَارًّا الَّذِينَ فِيهِ؟ حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هذَا الأَمْرِ، أَنْ تمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ، فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لَا يَصْنَعُ عَدْلًا؟"" (التكوين 18/ 23 - 25) .
3 -لوط - عليه السلام -.