فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى سَعْدٍ يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَ ذَوِي الْمَحَارِمِ مِنْهُمْ وَأَنْ يَمْنَعَهُمْ مِنْ الْمُذْهَبِ فِيهِ.
قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا لَوَرَدَ النَّقْلُ بِهِ مُتَوَاتِرًا كَوُرُودِهِ فِي سِيرَتِهِ فِيهِمْ فِي أَخْذِ الْجِزْيَةِ وَوَضْعِ الْخَرَاجِ وَسَائِرِ مَا عَامَلَهُمْ بِهِ ، فَلَمَّا لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ التَّوَاتُرِ عَلِمْنَا أَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ.
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كِتَابُهُ إلَى سَعْدٍ بِذَلِكَ إنَّمَا كَانَ فِيمَنْ رَضِيَ مِنْهُمْ بِأَحْكَامِنَا ؛ وَكَذَلِكَ نَقُولُ إذَا تَرَاضَوْا بِأَحْكَامِنَا.