وبلدهما واحد ، ودية بعضهم نصف دية بعض إنما أعطيناكم هذا ضيماً منكم لنا وقوة منكم ، فأما إذا قدم محمد صلى الله عليه وسلم فلا نعطيكم ذلك ، فكادت الحرب تهيج بينهما ثم ارتضوا على أن جعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ففكرت العزيزة فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم ولقد صدقوا ما أعطونا هذا إلا ضيماً وقهراً لهم ، فدسوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم من يخبر لكم رأيه فإن أعطاكم ما تريدون حكمتموه وإن لم يعطكموه حذرتموه فلم تحكموه ، فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً من المنافقين ليختبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بأمرهم كله وماذا أرادوا فأنزل {الله وَأَطِيعُواْ الرسول} الآية ، وعلى هذا يكون أمر التحريف غير ظاهر الدخول في القصة.