فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129739 من 466147

وقوله سبحانه وتعالى: {وَمِنَ الذين هِادُواْ} عطف على {مِنَ الذين قَالُواْ} وبه تم تقسيم المسارعين إلى قسمين: منافقين ويهود ، فقوله سبحانه وتعالى: {سماعون لِلْكَذِبِ} خبر مبتدأ محذوف أي هم سماعون والضمير للفريقين أو للذين يسارعون ، وجوز أن يكون للذين هادوا واعترض بأنه مخل بعموم الوعيد الآتي ومباديه للكل كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى وكذا جعل غير واحد {وَمِنَ الذين} الخ خبراً على أن {سماعون} صفة لمبتدأ محذوف ، أي ومنهم قوم سماعون لأدائه إلى اختصاص ما عدد من القبائح وما يترتب عليها من الغوائل الدنيوية والأخروية بهم ، على أنه قد قرئ سماعين بالنصب على الذم وهو ظاهر في أرجحية العطف ، فالوجه ذلك ، واللام للتقوية كما في قوله تعالى: {فَعَّالٌ لّمَا يُرِيدُ} [البروج: 16] ، وقيل: لتضمين السماع معنى القبول أي قابلون لما يفتريه الأحبار من الكذب على الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام وتحريف كتابه ، واعترضه الشهاب بأن هذا يقتضي أنه إنما فسر بالقبول ليعديه اللام.

وقد قال الزجاج: يقال: لا تسمع من فلان أي لا تقبل ، ومنه سمع الله لمن حمده أي تقبل منه حمده ، وكلام الجوهري يخالفه أيضاً ، ويقتضي أنه ليس مبنياً على التضمين ، وقال عصام الملة: إن القبول أيضاً متعد بنفسه ففي"القاموس"قبله كعمله وتقبله بمعنى أخذه ، نعم يتعدى السماع بمعنى القبول باللام بمعنى من ، كما في سمع الله لمن حمده أي قبل الله تعالى ممن حمده ، لكن هذه اللام تدخل على المسموع منه لا المسموع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت