فَلَا تَأْسَ: الفاء: مُفْصِحة عن شرط مقدَّر، أي: إذا كان الأمر كذلك فلا تأس.
لَا: ناهية. تَأْسَ: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العِلّة.
والفاعل: ضمير تقديره"أنت". عَلَى الْقَوْمِ: جارّ ومجرور متعلِّقان بالفعل قبلهما. الْفَاسِقِينَ: نعت مجرور وعلامة جره الياء.
* والجملة جواب شرط مقدَّر، فإن كان"إنْ"فالجملة في محل جزم، وإن كان"إذا"فلا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"رُوي أنه عليه السلام ندم على دعائه عليهم، فقيل: لا تندم ولا تحزن؛ فإنهم أحقّاء بذلك لفسقهم".
وعلى هذا التقدير تكون الجملة"لَا تَأْسَ"معطوفة على جملة مقدَّرة بعد قول مقدَّر؛ فهي في محل نصب.
{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) }
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ:
وَاتْلُ: الواو عطف على مقدَّر تعلَّق به قوله تعالى:"وَإِذْ قَالَ مُوسَى"وتعليقه من حيث إنه تمهيد لما سيأتي من جنايات بني إسرائيل بعد ما كتب عليهم ما كتب، وجاءتهم الرسل بما جاءت به من البينات.
-ويصح في الواو الاستئناف.
اتْلُ: فعل أمر مبني على حذف الواو. والفاعل: ضمير تقديره"أنت". عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور متعلقان بـ"اتْلُ". نَبَأَ: مفعول به منصوب. ابْنَيْ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الياء لأنه مثنى. وحذفت النون للإضافة. آدَمَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل، وقيل: للعلمية والعجمة. بِالْحَقِّ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلّق بمحذوف حال من فاعل"اتْلُ"، أي: اتلُ ذلك حال كونك ملتبسًا بالحق، أي: بالصدق.
2 -متعلِّق بمحذوف حال من المفعول"نَبَأَ"، أي: اتلُ نبأهما ملتبسًا بالصدق، موافقًا لما في كُتُب الأولين لإثبات الحجة عليهم برسالتك.
3 -متعلِّق بمحذوف صفة لمصدر محذوف، أي: اتلُ ذلك تلاوة ملتبسة بالحق والصدق.