قَالَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى.
فَإِنَّهَا: الفاء: عاطفة لترتيب ما بعدها على ما قبلها من الدُّعاء.
إِنَّ: حرف ناسخ. و"ها": ضمير في محل نصب اسم"إِنَّ"، وهو ضمير الأرض المقدّسة. مُحَرَّمَةٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع. عَلَيْهِمْ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بالخبر"مُحَرَّمَةٌ". ومعنى فإنها محرّمة عليهم، أي: إن دخولها مُحَرَّم عليهم.
أَرْبَعِينَ: ظرف منصوب، وعلامة نَصْبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر.
والعامل فيه ما يأتي:
1 -مُحَرَّمَةٌ. ويكون التحريم مؤقتًا لا مُؤَبَّدًا. وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان. وخَطّأ الزجاج هذا الوجه وتعقبه ابن عطية.
2 -العامل فيه"يَتِيهُونَ"، ويكون التيه مؤقتًا والتحريم مطلقًا. وإلى هذا ذهب الزجاج.
3 -ذهب ابن عطية إلى جواز أن يكون العامل في الظرف مضمرًا يفسِّره"يَتِيهُونَ"المتأخّر. وتعقبه على هذا التقدير أبو حيان وتلميذه السمين.
سَنَةً: تمييز منصوب.
* جملة"قَالَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ"على ما ذهب إليه أبو السعود في محل جزم جواب الشرط، أي: إنْ كان ما تقدَّم منهم ومنك فإنها. فالجملة في محل جزم جواب شرط مقدَّر والجملة الشرطيّة. في محل نصب مقول القول.
يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ:
يَتِيهُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل
فِي الْأَرْضِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلّق بـ"يَتِيهُونَ".
وفي محل الجملة ما يأتي:
أ - إذا قدَّرت أن العامل في"أَرْبَعِينَ"الخبر"مُحَرَّمَةٌ"ففي هذه الجملة قولان:
1 -جملة مستأنفة لا محل لها من الإعراب.
2 -في محل نصب حال من الضمير في"عَلَيْهِمْ".
ب - إذا جعلت العامل في"أَرْبَعِينَ"الفعل"يَتِيهُونَ"فالجمله في محل نصب حال من الهاء في"عَلَيْهِمْ".
جـ - إذا أخذت برأي ابن عطية بنصب"أَرْبَعِينَ"بفعل مقدَّر من جنس المذكور تكون جملة"يَتِيهُونَ"تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ: