قال السمين:"وكأنه اختيار الزمخشري؛ إذ بدأ به".
قال الزمخشري:"تلاوة ملتبسة بالحق والصحة، أو اتلْهُ نبأً ملتبسًا بالصدق. . .".
* وجملة"وَاتْلُ"معطوفة على جملة معمولة لقول متقدِّم فهي في محل نصب. ويوضح ذلك ما ذكرناه في أول الآية.
-وإذا ذهبت إلى الاستئناف فليس ببعيد؛ فهي استئنافيّة بيانيّة لا محل لها من الإعراب.
إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا:
إِذْ: ظرف لما مضى مبني على السكون في محل نصب. وبيانه كما يأتي:
1 -متعلّق بـ"نَبَأَ"، أي: قَصَّتهَما وحديثهما في ذلك الوقت.
2 -بَدَل من"نَبَأَ"على حذف مضاف، تقديره: واتلُ عليهم النبأ نبأ ذلك الوقت. وهو تقدير الزمخشري.
وتعقبه أبو حيان بأنّ هذا لا يجوز؛ لأنّ"إِذْ"لا يُضاف إليها إلا الزمان مثل وقتئذٍ وحينئذٍ، و"نَبَأَ"ليس بزمان، وتعقب الشهابُ أبا حيان.
3 -ذهب أبو البقاء إلى أنه متعلق بمحذوف حال من"نَبَأَ". قال:"ظرف النبأ أو حال منه، ولا يكون ظرفًا لاتُلْ".
قَرَّبَا: فعل ماض مبني على الفتح. والألف: في محل رفع فاعل. قُرْبَانًا: مفعول به منصوب.
قال العكبري:"هو في الأصل مصدر، وقد وقع هنا موضع المفعول به، والأصل: إذ قرّبا قُرْبانين؛ لكنه لم يُثَنِّ؛ لأن المصدر لا يثنّى".
وقالوا: هو على تقدير. إذ قرّب كل واحد منهما قربانًا فحذف المضاف.
* وجملة"قَرّبا. . ."في محل جَرّ بالإضافة إلى الظرف.
فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ:
فَتُقُبِّلَ: الفاء: حرف عطف. تُقُبِّلَ: فعل ماض مبني للمفعول. والنائب عن الفاعل ضمير تقديره"هو". مِنْ أَحَدِهِمَا: جارّ ومجرور. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. والجارُّ متعلِّق بـ"تُقُبِّلَ". وَلَمْ يُتَقَبَّلْ: الواو: حرف عطف. لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. يُتَقَبَّل: فعل مضارع مبني للمفعول مجزوم. والنائب عن الفاعل ضمير مستتر تقديره"هو". مِنَ الْآخَرِ: جارّ ومجرور متعلِّقان بـ"يُتَقَبَّلْ".
* وجملة"يُتَقَبَّلْ"معطوفة على"قَرَّبَا"فهي مثلها في محل جَرّ.
* وجملة"وَلَمْ يُتَقَبَّلْ"معطوفة على الجملة قبلها؛ فلها حكمها.
قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ: