الفاء واقعة في جواب شرط مُقَدَّر، أي: إذا كان ذلك فاعفُ عنهم.
اعْفُ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة. والفاعل: ضمير مستتر تقديره: أنت.
عَنْهُمْ: جارّ ومجرور متعلقان بـ"اعفُ".
* والجملة لا محل لها من الإعراب جواب شرط غير جازم.
وإذا قدرت الشرط"إِنَّ"فهي في محل جزم جواب الشرط.
وَاصْفَحْ: الواو: حرف عطف. اصْفَحْ: فعل أمر، والفاعل مستتر تقديره"أنت".
* والجملة معطوفة على جملة"اعْفُ عَنْهُمْ".
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ:
تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 195 من سورة البقرة.
* وجملة"يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* والجملة فيها معنى التعليل لطلب العفو والصفح، فلا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"تعليل للأمر، وحَثّ على الامتثال به، وتنبيه على أن العفو على الإطلاق من باب الإحسان".
{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) }
وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ:
وَمِنَ الَّذِينَ: الواو: حرف عطف. مِنَ: حرف جَرّ. الَّذِينَ: اسم مبني على الفتح في محل جَرٍّ بـ"من".
وفي تعلُّق الجارِّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بقوله:"أَخَذْنَا"، والتقدير فيه: وأخذنا من الذين قالوا إنا نصارى ميثاقهم. وهو التقدير الصحيح. وهذا الوجه هو الظاهر عند أبي حيان وتلميذه السمين.
وقال أبو حيان:"وأن الضمير في"مِيثَاقَهُمْ"عائد على الموصول، وأن الجملة معطوفة على قوله:"وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ"."
2 -وقيل: إن"مِنَ الَّذِينَ"معطوف على"بَيْنَهُمُ"، في قوله تعالى:"وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ"، أي: من اليهود. والمعنى: ولا تزال تطلع على خائنة من اليهود، وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى.
وتكون جملة"أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ"استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.