وكان قد ذكر قبله أنه لا يتعلَّق بـ"نِعْمَتِي"، وإن كان فعلها يتعدَّى بعلى؛ لأن المصدر لا يتقدّم عليه معموله.
* والجملة معطوفة على جملة"أَكْمَلْتُ"، فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا:
الواو: حرف عطف. رَضِيتُ: فعل ماض. والتاء فاعل.
ولَكُمُ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه وجهان:
1 -متعلِّق بـ"رضي".
2 -متعلِّق بمحذوف حال من الإسلام.
الْإِسْلَامَ: مفعول به.
دِينًا: وفيه ما يأتي:
1 -مفعول به ثانٍ على تضمين"رَضِيتُ"معنى"اخترت"، أو على معنى جعلت أو صيرت. ولم يذكر غير هذا الوجه أبو عبيدة قال:"أي: اخترت لكم".
2 -منصوب على المدح وإن كان نكرة. ذكر هذا الهمداني. قال:"كقوله:"وشعثًا مراضيع مثل السعالى"فنصب"شعثًا"على المدح وهو نكرة كما ترى".
3 -منصوب على أنه تمييز. قال الهمداني:"أو على البيان". قال الشهاب:"أو تمييز من لكم. . .".
4 -منصوب على أنه حال من الإسلام.
* وجملة"وَرَضِيتُ. . ."معطوفة على جملة"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ"، فلها حكمها.
وذهب الكرخي إلى أنها استئنافيَّة لا معطوفة على"أَكْمَلْتُ".
والجمهور على العطف.
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:
فمن: الفاء: استئنافيّة، وجعلها الهمداني للعطف على ما تقدَّم. مَنْ: فيه ما يأتي:
1 -اسم شرط جازم مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ.
2 -اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ:
اضْطُرَّ: فعل ماض مبني للمفعول في محل جزم بـ"من"إذا أعربته اسم شرط. والنائب عن الفاعل ضمير يعود على"مَنْ". فِي مَخْمَصَةٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"اضْطُرَّ". غَيْرَ: حال منصوب، وجعله الرازي معمولًا لفعل مقدّر، أي: فتناول غير متجانف، وأن يكون معمولًا لـ"اضْطُرَّ".
مُتَجَانِفٍ: مضاف إليه مجرور.
لِإِثْمٍ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"متجانف".