بسبب كسبهما ، وما مصدرية مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بجزاء. ويجوز أن تكون ما موصولة ، أي: بسبب الذي كسباه من السرقة التي تباشر بالأيدي ، والجملة صلة الموصول. ونكالا منصوب كما نصب جزاء ، أو هو بدل منه ، ومن اللّه متعلقان بمحذوف صفة ل"نكالا" (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الواو استئنافية ، واللّه مبتدأ ، وعزيز خبر أوّل ، وحكيم ثان. وسترد قصة طريفة لأحد الأعراب يراها القارئ في باب الفوائد (فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ) الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط حازم مبتدأ ، وتاب فعل ماض في محل جزم فعل الشرط ، والفاء رابطه للجواب ، وإن واسمها ، وجملة يتوب خبرها ، وفعل الشرط وجوابه خبر من (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الجملة استئنافية ، وإن واسمها وخبراها.
الفوائد:
1 -نورد فيما يلي خلاصة الفصل الممتع الذي أورده سيبويه في كتابه لطرافته وفائدته وتوثّب الذهن فيه. قال في باب ترجمته:
"باب الأمر والنهي"، بعد أن ذكر المواضع التي يختار فيها النصب ، وملخصها: أنه متى بني الاسم على فعل الأمر فذاك موضع اختيار
النصب. ثم قال كالموضح لامتياز هذه الآية عما اختار فيها النصب:
وأما قوله عز وجل:"والسارق والسارقة فاقطعوا"الآية ، وقوله:
"الزانية والزاني فاجلدوا"الآية ، فإن هذا لم يبن على الفعل ، ولكنه جاء على مثال قوله تعالى:"مثل الجنة التي وعد المتقون".
ثم قال بعد:"فيها أنهار". كذا يريد سيبويه تمييز هذه الآي عن المواضع التي بيّن فيها اختيار
لنا وجهان في الرفع وأحدهما قوي والآخر ضعيف ، تعين حمل القراءة على القوي ، كما أعربه سيبويه.
الفخر الرازي يرد: