فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129605 من 466147

هذا وقد انبرى الفخر الرازي للرد على سيبويه فقال:"والذي ذهب إليه سيبويه ليس بشيء ، فيدل على فساده وجوه"وأورد بعد كلام طويل خمسة وجوه ، يضيق عن استيعابها صدر هذا الكتاب.

أبو حيان يرد على الرازي:

وقد تصدى أبو حيان للرد على الرازي ، ففند بتطويل زائد في تفسيره"البحر المحيط"الوجوه الخمسة التي أوردها ، وقال في نهاية المناقشة:"والعجب من هذا الرجل وتجاسره على العلوم حتى صنّف"

كتابا في النحو سماه"المحرر"، وسلك فيه طريقة غريبة بعيدة عن مصطلح أهل النحو وعن مقاصدهم". فليرجع القارئ إلى هذه المناقشة ، فإنها لطيفة جدا."

رأي لابن جرير الطبري:

ورأينا لابن جرير الطبريّ تعليلا طريفا في اختيار الرفع ندرجه فيما يلي: يقول جلّ ثناؤه ما معناه: ومن سرق من رجل أو امرأة فاقطعوا أيها الناس يده. ولذلك رفع السارق والسارقة لأنهما غير معينين ، ولو أريد بذلك سارق وسارقة بأعيانهما لكان وجه الكلام النصب.

2 -جمع الأيدي من حيث كان لكل سارق يمين واحدة ، وهي المعرضة للقطع في السرقة ، وللسّرّاق أيد ، وللسارقات أيد ، كأنه قال: اقطعوا أيمان النوعين. فالتثنية للضمير إنما هي للنوعين.

3 -روي أن أعرابيا سمع الأصمعي يتلو هذه الآية ، فقرأ في آخرها:"واللّه غفور رحيم"فأنكر الأعرابي أن يكون هذا قرآنا.

قال الأصمعي: فرجعت إلى المصحف فإذا هو:"واللّه عزيز حكيم"فلما قلت ذلك للأعرابي قال: نعم ، عز فحكم فقطع ، ولو غفر ورحم لما قطع. وهذه وثبة من وثبات الذهن العالية.

[سورة المائدة (5) : الآيات 40 إلى 41]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت