حكمهما. فحذف المضاف الذي هو"حكم"، وأقيم المضاف إليه مقامه ، وهو السارق والسارقة ، وحذف الخبر وهو الجار والمجرور ، لأن الفاء بعده نمنع من نصبه على الاشتغال ، كما هي القاعدة ، إذ يترجح النصب قبل الطلب ، وهي أي: الفاء التي جاءت لشبهه بالشرط تمنع أن يكون ما بعدها الخبر ، لأنها لا تدخل عليه أبدا ، فلم يبق إلا الرفع. وهذا باب أفرده سيبويه في كتابه ، ويرى القارئ خلاصته في باب الفوائد. وهي قراءة الجمهور. وارتأى الأخفش والمبرد وجماعة أن الخبر هو الجملة الأمرية ، وهي قوله:"فاقطعوا"، وإنما دخلت الفاء في الخبر لأنه يشبه الشرط ، إذ الألف واللام فيه موصولة بمعنى: الذي والتي ، والصفة صلتها ، فهي في قوة قولك:"والذي يسرق والتي تسرق فاقطعوا"، وأجاز الزمخشري ذلك ، وإن رجح
ما ارتآه سيبويه. والسارقة عطف على السارق ، والفاء واقعة في جواب"ال"الموصولية ، واقطعوا فعل أمر والواو فاعل ، وأيديهما مفعول به (جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ) جزاء مفعول لأجله ، أي: لأجل الجزاء ، وشروط النصب متوفرة. ويجوز أن ينصب على المصدر بفعل مقدّر ، أي: جازوهما جزاء. ويجور أن يعرب حالا من الفاعل ، أي: مجازين لهما بالقطع. وبما الباء حرف جر معناها السببية ، أي: