مسوق للدلالة على تماديهم في العصيان. وقالوا: فعل وفاعل ، وجملة النداء وما بعدها في محل نصب مقول قولهم ، وإن واسمها ، وجملة لن ندخلها خبر ، وأبدا ظرف زمان متعلق بندخلها ، وما داموا ما:
مصدرية ظرفية ، وداموا هي دام الناقصة ، والواو اسمها ، وفيها متعلقان بمحذوف خبرها ، وهذا الظرف بدل من"أبدا"لأنه بمثابة البيان له ، فهو بدل مطابق أو كل من كل ، وقيل: هو بدل بعض من كل ، لأن الأبد يعم الزمن المستقبل كله ، وديمومة الجبارين فيها بعضه (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا) الفاء الفصيحة ، كأنهم قد أضمروا كلاما ينطوي على الاستهانة والسخرية باللّه ورسوله. واذهب فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ، وأنت تأكيد للفاعل المستتر ، وربك عطف على الفاعل المستتر في"اذهب"، وجاز للتأكيد بالضمير ، كما نصّ على ذلك ابن مالك في الخلاصة:
وإن على ضمير رفع متصل عطفت فافصل بالضمير المنفصل
فقاتلا عطف على"اذهب"، والألف فاعل قاتل (إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان إصرارهم على أنهم لن يتقدموا ، وإن واسمها ، والهاء للتنبيه وهنا اسم إشارة في محل نصب على الظرفية المكانية ، والظرف متعلق ب"قاعدون"، وقاعدون خبر إن (قالَ: رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي) الجملة مستأنفة مسوقة للبثّ والشكوى إلى اللّه ، والحسرة ورقة القلب ، وهي من الوسائل التي تستمطر فيها الرحمة ويستنزل النصر. وقال فعل ماض والفاعل هو ، ورب منادى مضاف إلى ياء المتكلم المحذوفة ، وقد تقدم القول مسهبا في المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ، وإن واسمها ، والجملة مقول القول ،
وجملة لا أملك خبر إن ، وإلا أداة حصر ، ونفسي مفعول به ، وأخي من طريف الإعراب وهو يحتمل الرفع والنصب والجر ، وكلها متساوية.
أوجه الرفع:
فالرفع من ثلاثة أوجه هي: