(أغرينا) : ألصقنا وألزمنا ، وهي من غري بالشيء إذا لزمه ولصق به ، ومعنى الغراء الذي يلصق به ، والغراء مثل كتاب ، وفي المصباح: غري بالشيء غريا من باب تعب أولع به من حيث لا يحمله عليه حامل ، وأغريته به إغراء فأغري به بالبناء للمفعول ، والاسم الغراء بالفتح والمد والغراء مثل كتاب: ما يلصق به ، معمول من الجلود ، وقد يعمل من السمك.
والغرا مثل العصا: لغة فيه ، وغروت الجلد أغروه من باب عدا:
ألصقته بالغراء ، وأغريت بين القوم: مثل أفسدت وزنا ومعنى ، وغروت غروا من باب قتل: عجبت ، ولا غرو: ولا عجب.
الإعراب:
(وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا: إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن النصارى. والجار والمجرور متعلقان بأخذنا ، وجملة قالوا لا محل لها لأنها صلة الموصول ، وإن واسمها ، ونصارى خبرها ، وجملة أخذنا مستأنفة كما تقدم ، وميثاقهم مفعول به ، وجملة إنا نصارى مقول القول. وهناك أوجه أخرى تراها في باب الفوائد.
(فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ) الفاء عاطفة ، ونسوا عطف على أخذنا ، والواو فاعل ، وحظا مفعول به ، ومما متعلقان بمحذوف صفة ل"حظا"،
وجملة ذكروا صلة الموصول ، وبه جار ومجرور متعلقان بذكروا ، والواو نائب فاعل (فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) عطف على ما تقدم ، وأغرينا فعل وفاعل ، والظرف متعلق بأغرينا ، والعداوة مفعول به ، والى يوم القيامة متعلقان بمحذوف حال ، أي:
ممتدة إلى يوم القيامة (وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) الواو عاطفة ، وسوف حرف استقبال ، وينبئهم فعل وفاعل ومفعول به ، وبما متعلقان بينبئهم ، وجملة كانوا صلة الموصول ، وجملة يصنعون خبر كانوا.
الفوائد: