عن أذيال الوصال {وأرجلهم من خلاف} عن الاختلاف {أو ينفوا} من أرض القربة والائتلاف {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله} جعل الفلاح الحقيقي في أربعة أشياء: في الإيمان وهو إصابة رشاش النور في بدو الخلقة وبه يخلص العبد من ظلمة الكفر، وفي التقوى وهو منشأ الأخلاق المرضية ومنبع الأعمال الشرعية وبه الخلاص عن ظلمة المعاصي، وفي ابتغاء الوسيلة وهو إفناء الناسوتية في بقاء اللاهوتية وبه يخلص من ظلمه أوصاف الوجود، وفي الجهاد في سبيله وهو محو الأنانية في إثبات الهوية وبه يخلص من ظلمة أوصاف الوجود ويظفر بنور الشهود {وما هم بخارجين منها} لأنهم خلقوا مظاهر القهر {السارق والسارقة} كانا مقطوعي الأيدي عن قبول رشاش النور فكان تطاول أيديهما اليوم إلى أسباب الشقاوة من نتائج قصر أيديهما عن قبول تلك السعادة {جزاء بما كسبا} الآن في عالم الصورة {نكالاً من الله} تقديراً منه في الأزل. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 589 - 590}