فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129446 من 466147

وهو المكان كالدار والصندوق، وحرز بغيره وهو الحافظ: كالأماكن العامة المحروسة بحارس، والمتاع الذي يوجد صاحبه عنده. والحرز: هو ما نصب عادة لحفظ أموال الناس.

ولا تقطع يد السارق إلا إذا كان بالغا عاقلا، كما هو الشأن في المطالبة بجميع التكاليف الشرعية ومنها عقوبات الحدود، لا فرق فيها بين الجماعة والفرد، وألا تكون هناك شبهة كالسرقة من المحارم والضيف من المضيف،

لحديث رواه ابن عدي عن ابن عباس: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»

وأن يؤخذ المال من الحرز إما بنفسه أو بالحافظ، لما رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سئل عن الثمر المعلّق فقال: « .. ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع» .

وأن يكون المسروق بالغا مقدار النصاب الشرعي.

وللفقهاء رأيان أو ثلاثة في تقدير نصاب السرقة، فقال الحسن البصري

وداود الظاهري: يجب القطع بسرقة القليل والكثير لظاهر الآية، وللحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة: «لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الجمل فتقطع يده» .

وقال الجمهور: تقطع يد السارق في ربع دينار أو ثلاثة دراهم فصاعدا لما رواه أحمد والشيخان وأصحاب السنن (الجماعة) من

حديث عائشة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا»

ولما

في الصحيحين عن ابن عمر: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قطع في مجنّ- ترس- ثمنه ثلاثة دارهم»

وهذا قول الخلفاء الراشدين الأربعة.

ورأى الحنفية: أن نصاب السرقة دينار أو عشرة دراهم، فلا قطع فيما دون عشرة دراهم،

لما رواه أحمد عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا قطع فيما دون عشرة دراهم» .

ولولا أن هذا الحديث ضعيف لأمكن ترجيح مذهب الحنفية من قبيل الاحتياط، ولأن الحدود تدرأ بالشبهات، ولأن ثمن المجنّ الذي قطع النبي صلّى الله عليه وسلّم بسرقته مختلف في تقديره، فقدر بثلاثة دراهم أو بأربعة أو بخمسة أو بعشرة دراهم، والأخذ بالأكثر في باب الحدود أولى، درءا للشبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت