وَقَالَ آخَرُونَ: {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} عِنْدَ الْمَقْتُولِ فِي الْإِثْمِ {وَمَنْ أَحْيَاهَا} فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْ هَلَكَةٍ {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} عِنْدَ الْمُسْتَنْقِذِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ قَاتِلَ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ قَتْلُهَا يَصْلَى النَّارَ كَمَا يَصْلَاهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا , وَمَنْ أَحْيَاهَا: مَنْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِهَا فَقَدْ سَلِمَ مِنْ قَتْلِ النَّاسِ جَمِيعًا.
عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} قَالَ:"الَّذِي يَقْتُلُ النَّفْسَ الْمُؤْمِنَةَ مُتَعَمِّدًا , جَعَلَ اللَّهُ جَزَاءَهُ جَهَنَّمَ , وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ , وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا يَقُولُ: لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا لَمْ يَزِدْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ مِنَ الْعَذَابِ."
{وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} قَالَ: «مَنْ لَمْ يَقْتُلْ أَحَدًا فَقَدِ اسْتَرَاحَ النَّاسُ مِنْهُ»
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا , لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْقِصَاصِ بِهِ وَالْقَوَدِ بِقَتْلِهِ , مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْقَوَدِ وَالْقِصَاصِ لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} مَنْ عَفَا عَمَّنْ وَجَبَ لَهُ الْقِصَاصُ مِنْهُ فَلَمْ يَقْتُلْهُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وَمَنْ أَنْجَاهَا مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ