فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127476 من 466147

فَالْجَبَّارُ يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ عَلَى الطَّوِيلِ الْقَوِيِّ وَالْمُتَكَبِّرِ وَالْقَتَّالِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَالْعَاتِي الْمُتَمَرِّدِ ، وَالَّذِي يَجْبُرُ غَيْرَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ ، وَالْقَاهِرِ الْمُتَسَلِّطِ ، وَالْمَلِكِ الْعَاتِي ، وَكُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَخْلَةٌ جَبَّارَةٌ ; أَيْ طَوِيلَةٌ ، لَا يُنَالُ ثَمَرُهَا بِالْأَيْدِي ، وَإِنْ عَدَّ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذَا مِنَ الْمَجَازِ فِي أَسَاسِهِ ; لِأَنَّ الصِّيغَةَ مِنْ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ لِاسْمِ الْفَاعِلِ ، مِنْ جَبَرَهُ عَلَى الشَّيْءِ ; كَأَجْبَرَهُ . وَالصَّوَابُ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَلْفَاظِ أَنْ تَكُونَ مَوْضُوعَةً لِلْأَجْسَامِ وَلِمَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ ، وَيَتَفَرَّعُ عَنْهَا مَا وُضِعَ لِلْمَعَانِي ، وَمَا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَالِاسْتِنْبَاطِ ، وَقَدْ رَجَعْتُ بَعْدَ جَزْمِي بِمَا ذَكَرْتُ إِلَى لِسَانِ الْعَرَبِ ، فَإِذَا هُوَ يَنْقُلُ مِثْلَهُ وَمَا يُؤَيِّدُهُ . ذَكَرَ الْآيَةَ وَقَالَ: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَرَادَ الطُّولَ وَالْقُوَّةَ وَالْعِظَمَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ مِنَ النَّخِيلِ ، وَهُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي فَاتَ يَدَ التَّنَاوُلِ ، وَيُقَالُ جَبَّارٌ إِذَا كَانَ طَوِيلًا عَظِيمًا قَوِيًّا ، تَشْبِيهًا بِالْجَبَّارِ مِنَ النَّخْلِ . انْتَهَى ، وَقَالَ الرَّاغِبُ:

أَصْلُ الْجَبْرِ إِصْلَاحُ الشَّيْءِ بِضَرْبٍ مِنَ الْقَهْرِ ، يُقَالُ جَبَرْتُهُ فَانْجَبَرَ وَاجْتَبَرَ ، وَقَدْ جَبَرْتُهُ فَجُبِرَ ; كَقَوْلِ الشَّاعِرِ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الْإِلَهُ فَجُبِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت