فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11553 من 466147

حكم الاستعاذة:

المسألة الثانية:

قال عطاء: الاستعاذة واجبة لكل قراءة، سواء كانت فِي الصلاة أو فِي غيرها، وقال ابن سيرين: إذا تعوذ الرجل مرة واحدة فِي عمره فقد كفى فِي إسقاط الوجوب وقال الباقون: إنها غير واجبة.

حجة الجمهور أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم الأعرابي الاستعاذة فِي جملة أعمال الصلاة ولقائل أن يقول: إن ذلك الخبر غير مشتمل على بيان جملة واجبات الصلاة، فلا يلزم من عدم ذكر الاستعاذة فيه عدم وجوبها.

واحتج عطاء على وجوب الاستعاذة بوجوه: الأول: أنه عليه السلام واظب عليه، فيكون واجباً لقوله تعالى: {واتبعوه} .

الثاني: أن قوله تعالى: {فاستعذ}

أمر، وهو للوجوب، ثم إنه يجب القول بوجوبه عند كل القراءات، لأنه تعالى قال: {فَإِذَا قَرَأْتَ القرءان فاستعذ بالله}

وذكر الحكم عقيب الوصف المناسب يدل على التعليل، والحكم يتكرر لأجل تكرر العلة.

الثالث: أنه تعالى أمر بالاستعاذة لدفع الشر من الشيطان الرجيم، لأن قوله: {فاستعذ بالله مِنَ الشيطان الرجيم} [النحل: 98] مشعر بذلك، ودفع شر الشيطان واجب، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فوجب أن تكون الاستعاذة واجبة.

الرابع: أن طريقة الاحتياط توجب الاستعاذة، فهذا ما لخصناه فِي هذه المسألة.

التعوذ فِي الصلاة:

المسألة الثالثة:

التعوذ مستحب قبل القراءة عند الأكثرين، وقال مالك لا يتعوذ فِي المكتوبة ويتعوذ فِي قيام شهر رمضان، لنا الآية التي تلوناها، والخبر الذي رويناه، وكلاهما يفيد الوجوب، فإن لم يثبت الوجوب فلا أقل من الندب.

هل يسر بالتعوذ أو يجهر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت