فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11545 من 466147

وفيه مباحث عقلية: أحدها: أن المصدر قد يكون هو نفس المفعول به كقولنا:"خلق الله العالم"فإن خلق العالم لو كان مغايراً للعالم لكان ذلك المغاير له إن كان قديماً لزم من قدمه قدم العالم وذلك ينافي كونه مخلوقاً وإن كان حادثاً افتقر خلقه إلى خلق آخر ولزم التسلسل وثانيها: أن فعل الله يستغني عن الزمان ، لأنه لو افتقر إلى زمان وجب أن يفتقر حدوث ذلك الزمان إلى زمان آخر ولزم التسلسل وثالثها: أن فعل الله يستغني عن العرض ؛ لأن ذلك العرض إن كان قديماً لزم قدم الفعل وإن كان حادثاً لزم التسلسل ، وهو محال.

عامل النصب فِي المفاعيل:

المسألة الثالثة والثلاثون:

اختلفوا فِي العامل فِي نصب المفعول على أربعة أقوال: الأول: وهو قول البصريين أن الفعل وحده يقتضي رفع الفاعل ونصب المفعول: والثاني: وهو قول الكوفيين أن مجموع الفعل والفاعل يقتضي نصب المفعول ، والثالث: وهو قول هشام بن معاوية من الكوفيين أن العامل هو الفاعل فقط ، والرابع: وهو قول خلف الأحمر من الكوفيين أن العامل فِي الفاعل معنى الفاعلية ، وفي المفعول معنى المفعولية.

حجة البصريين أن العامل لا بدّ وأن يكون له تعلق بالمعمول ، وأحد الإسمين لا تعلق له بالآخر ، فلا يكون له فيه عمل ألبتة ، وإذا سقط لم يبق العمل إلا للفعل.

حجة المخالف أن العامل الواحد لا يصدر عنه أثران لما ثبت أن الواحد لا يصدر عنه إلا أثر واحد.

قلنا: ذاك فِي الموجبات ، أما فِي المعرفات فممنوع.

واحتج خلف بأن الفاعلية صفة قائمة بالفاعل ، والمفعولية صفة قائمة بالمفعول ، ولفظ الفعل مباين لهما ، وتعليل الحكم بما يكون حاصلاً فِي محل الحكم أولى من تعليله بما يكون مبايناً له ، وأجيب عنه بأنه معارض بوجه آخر: وهو أن الفعل أمر ظاهر ، وصفة الفاعلية والمفعولية أمر خفي ، وتعليل الحكم الظاهر بالمعنى الظاهر أولى من تعليله بالصفة الخفية والله أعلم.

الباب السابع

في إعراب الفعل

إعراب الفعل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت