فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11518 من 466147

التعريف الثالث: قال الزمخشري: الفعل ما دل على اقتران حدث بزمان ، وهو ضعيف لوجهين: الأول: أنه يجب أن يقال:"كلمة دالة على اقتران حدث بزمان"وإنما يجب ذكر الكلمة لوجوه: أحدها: أنا لو لم نقل بذلك لانتقض بقولنا اقتران حدث بزمان فإن مجموع هذه الألفاظ دال على اقتران حدث بزمان مع أن هذا المجموع ليس بفعل ، أما إذا قيدناه بالكلمة اندفع هذا السؤال ، لأن مجموع هذه الألفاظ ليس كلمة واحدة.

وثانيها: أنا لو لم نذكر ذلك لانتقض بالخط والعقد والإشارة ، وثالثها: أن الكلمة لما كانت كالجنس القريب لهذه الثلاثة فالجنس القريب واجب الذكر فِي الحد.

الوجه الثاني ما نذكره بعد ذلك.

التعريف الرابع: الفعل كلمة دالة على ثبوت المصدر لشيء غير معين فِي زمان معين ، وإنما قلنا كلمة لأنها هي الجنس القريب ، وإنما قلنا دالة على ثبوت المصدر ولم نقل دالة على ثبوت شيء لأن المصدر قد يكون أمراً ثابتاً كقولنا ضرب وقتل وقد يكون عدمياً مثل فني وعدم فإن مصدرهما الفناء والعدم ، وإنما قلنا بشيء غير معين لأنا سنقيم الدليل على أن هذا المقدار معتبر ، وإنما قلنا فِي زمان معين احترازاً عن الأسماء.

واعلم أن فِي هذه القيود مباحثات: القيد الأول: هو قولنا:"يدل على ثبوت المصدر لشيء"فيه إشكالات: الأول: أنا إذا قلنا خلق الله العالم فقولنا خلق إما أن يدل على ثبوت الخلق لله سبحانه وتعالى أو لا يدل ، فإن لم يدل بطل ذلك القيد ، وإن دل فذلك الخلق يجب أن يكون مغايراً للمخلوق ، وهو إن كان محدثاً افتقر إلى خلق آخر ولزم التسلسل ، وإن كان قديماً لزم قدم المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت