الثالث: أن النحويين اتفقوا على أن"الباء"تفيد الإلصاق ، و"من"تفيد التبعيض ، فمعنى الإلصاق إن كان مستقلاً بالمعلومية وجب أن يكون المفهوم من الباء مستقلاً بالمعلومية فيصير الحرف اسماً ، وإن كان غير مستقل بالمعلومية كان المفهوم من الإلصاق غير مستقبل بالمعلومية ، فيصير الاسم حرفاً ، وأما العكس فهو أن قولنا:"كم وكيف ومتى وإذا"وما الاستفهامية والشرطية كلها أسامٍ مع أن مفهوماتها غير مستقلة ، وكذلك الموصولات.
الثالث: أن قولنا:"من غير دلالة على زمان ذلك المعنى"يشكل بلفظ الزمان وبالغد وباليوم والاصطباح وبالاغتباق ، والجواب عن السؤال الأول: أنا ندرك تفرقة بين قولنا الإلصاق وبين حرف الباء فِي قولنا:"كتبت بالقلم"فنريد بالاستقلال هذا القدر.
فأما لفظ الزمان واليوم والغد فجوابه أن مسمى هذه الألفاظ نفس الزمان ، ولا دلالة منها على زمان آخر لمسماه.
وأما الاصطباح والاغتباق فجزؤه الزمان ، والفعل هو الذي يدل على زمان خارج عن المسمى ، والذي يدل على ما تقدم قولهم: اغتبق يغتبق ، فأدخلوا الماضي والمستقبل على الاصطباح والاغتباق.
علامات الاسم:
المسألة السادسة:
علامات الاسم إما أن تكون لفظية أو معنوية ، فاللفظية إما أن تحصل فِي أول الاسم ، وهو حرف تعريف ، أو حرف جر ، أو فِي حشوه كياء التصغير ، وحرف التكسير ، أو فِي آخره كحرفي التثنية والجمع.
وأما المعنوية فهي كونه موصوفاً ، وصفة ، وفاعلاً ، ومفعولاً ، ومضافاً إليه ، ومخبراً عنه ، ومستحقاً للإعراب بأصل الوضع.
تعريفات الفعل:
المسألة السابعة:
ذكروا للفعل تعريفات: التعريف الأول: قال سيبويه إنها أمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء ، وينتقض بلفظ الفاعل والمفعول.
التعريف الثاني: أنه الذي أسند إلى شيء ولا يستند إليه شيء وينتقض بإذا وكيف ، فإن هذه الأسماء يجب إسنادها إلى شيء آخر ، ويمتنع استناد شيء آخر إليها.