فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11516 من 466147

والثاني: أن الضمير فِي قوله:"فِي نفسه"إما أن يكون عائداً إلى الدال ، أو إلى المدلول ، أو إلى شيء ثالث ، فإن عاد إلى الدال صار التقدير الاسم ما دل على معنى حصل فِي الاسم ، فيصير المعنى الاسم ما دل على معنى هو مدلوله ، وهذا عبث ، ثم مع ذلك فينتقض بالحرف والفعل ، فإنه لفظ يدل على مدلوله ، وإن عاد إلى المدلول صار التقدير الاسم ما دل على معنى حاصل فِي نفس ذلك المعنى ، وذلك يقتضي كون الشيء حاصلاً فِي نفسه ، وهو محال ، فإن قالوا معنى كونه حاصلاً فِي نفسه أنه ليس حاصلاً فِي غيره ، فنقول: فعلى هذا التفسير ينتقض الحد بأسماء الصفات والنسب ، فإن تلك المسميات حاصلة فِي غيرها.

التعريف الخامس: أن يقال: الاسم كلمة دالة على معنى مستقل بالمعلومية من غير أن يدل على الزمان المعين الذي وقع فيه ذلك المعنى ، وإنما ذكرنا الكلمة ليخرج الخط والعقد والإشارة فإن قالوا: لم لم يقولوا لفظة دالة على كذا وكذا ؟ قلنا: لأنا جعلنا اللفظ جنساً للكلمة ، والكلمة جنس للاسم ، والمذكور فِي الحد هو الجنس القريب لا البعيد ، وأما شرط الاستقلال بالمعلومية فقيل: إنه باطل طرداً وعكساً ، أما الطرد فمن وجوه.

الأول: أن كل ما كان معلوماً فإنه لا بدّ وأن يكون مستقلاً بالمعلومية لأن الشيء ما لم تتصور ماهيته امتنع أن يتصور مع غيره ، وإذا كان تصوره فِي نفسه متقدماً على تصوره مع غيره كان مستقلاً بالمعلومية ، الثاني: أن مفهوم الحرف يستقل بأن يعلم كونه غير مستقل بالمعلومية ، وذلك استقلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت