فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11515 من 466147

المسألة الخامسة فِي تعريف الاسم: الناس ذكروا فيه وجوهاً ، التعريف الأول: أن الاسم هو الذي يصح الأخبار عن معناه ، واعلم أن صحة الأخبار عن ماهية الشيء حكم يحصل له بعد تمام ماهيته فيكون هذا التعريف من باب الرسوم لا من باب الحدود ، والأشكال عليه من وجهين: الأول: أن الفعل والحرف يصح الأخبار عنهما ، والثاني: أن"إذا وكيف وأين"لا يصح الأخبار عنها وقد سبق تقرير هذين السؤالين.

التعريف الثاني: أن الاسم هو الذي يصح أن يأتي فاعلاً أو مفعولاً أو مضافاً ، واعلم أن حاصله يرجع إلى أن الاسم هو الذي يصح الأخبار عنه.

والتعريف الثالث: أن الاسم كلمة تستحق الإعراب فِي أول الوضع ، وهذا أيضاً رسم ، لأن صحة الإعراب حالة طارئة على الاسم بعد تمام الماهية ، وقولنا فِي أول الوضع احتراز عن شيئين: أحدهما: المبنيات ، فإنها لا تقبل الإعراب بسبب مناسبة بينها وبين الحروف ، ولولا هذه المناسبة لقبلت الإعراب ، والثاني: أن المضارع معرب لكن لا لذاته بل بسبب كونه مشابهاً للاسم ، وهذا التعريف أيضاً ضعيف.

التعريف الرابع: قال الزمخشري فِي"المفصل": الاسم ما دل على معنى فِي نفسه دلالة مجردة عن الاقتران.

واعلم أن هذا التعريف مختل من وجوه: الأول: أنه قال فِي تعريف الكلمة أنها اللفظ الدال على معنى مفرد بالوضع ، ثم ذكر فيما كتب من حواشي"المفصل"أنه إنما وجب ذكر اللفظ لأنا لو قلنا:"الكلمة هي الدالة على المعنى"لانتقض بالعقد والخط والإشارة كذلك ، مع أنها ليست أسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت