فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11512 من 466147

المسألة الرابعة عشرة: قالت الحشوية للأشعرية: إن كان مرادكم من قولكم:"إن القرآن قديم"هو أن هذا القرآن دال على صفة قديمة متعلقة بجميع المأمورات والمحرمات وجب أن يكون كل كتاب صنف فِي الدنيا قديماً ، لأن ذلك الكتاب له مدلول ومفهوم ، وكلام الله سبحانه وتعالى لما كان عام التعلق بجميع المتعلقات كان خبراً عن مدلولات ذلك الكتاب فعلى هذا التقدير لا فرق بين القرآن وبين سائر كتب الفحش والهجو فِي كونه قديماً بهذا التفسير ، وإن كان المراد من كونه قديماً وجهاً آخر سوى ذلك فلا بدّ من بيانه.

والجواب أنا لا نلتزم كون كلامه تعالى متعلقاً بجميع المخبرات ، وعلى هذا التقدير فيسقط هذا السؤال.

واعلم أنا لا نقول: إن كلامه لا يتعلق بجميع المخبرات لكونها كذباً ، والكذب فِي كلام الله محال ، لأنه تعالى لما أخبر أن أقواماً أخبروا عن تلك الأكاذيب والفحشيات فهذا لا يكون كذباً ، وإنما يمنع منه لأمر يرجع إلى تنزيه الله تعالى عن النقائص ، والأخبار عن هذه الفحشيات والسخفيات يجري مجرى النقص ، وهو على الله محال.

واعلم أن مباحث الحرف والصوت وتشريح العضلات الفاعلات للحروف وذكر الإشكالات المذكورة فِي قدم القرآن أمور صعبة دقيقة ، فالأولى الاكتفاء بما ذكرناه ، والله أعلم بالصواب.

الباب الثالث

في المباحث المتعلقة بالاسم والفعل والحرف ، وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اعلم أن تقسيم الكلمة إلى هذه الأنواع الثلاثة يمكن إيراده من وجهين: الأول: أن الكلمة إما أن يصح الأخبار عنها وبها ، وهي الاسم ، وإما أن لا يصح الأخبار عنها ، لكن يصح الأخبار بها ، وهي الفعل ، وإما أن لا يصح الأخبار عنها ولا بها ، وهو الحرف واعلم أن هذا التقسيم مبني على أن الحرف والفعل لا يصح الأخبار عنهما ، وعلى أن الاسم يصح الأخبار عنه ، فلنذكر البحثين فِي مسألتين.

الكلمة اسم وفعل وحرف:

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت