فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11511 من 466147

زعمت الحشوية أن هذه الأصوات التي نسمعها من هذا الإنسان عين كلام الله تعالى ، وهذا باطل ، لأنا نعلم بالبديهة أن هذه الحروف والأصوات التي نسمعها من هذا الإنسان صفة قائمة بلسانه وأصواته ، فلو قلنا بأنها عين كلام الله تعالى لزمنا القول بأن الصفة الواحدة بعينها قائمة بذات الله تعالى وحالة فِي بدن هذا الإنسان ، وهذا معلوم الفساد بالضرورة ، وأيضاً فهذا عين ما يقوله النصارى من أن أقنوم الكلمة حلت فِي ناسوت صريح ، وزعموا أنها حالة فِي ناسوت عيسى عليه السلام ، ومع ذلك فهي صفة لله تعالى ، وغير زائلة عنه ، وهذا عين ما يقوله الحشوية من أن كلام الله تعالى حال فِي لسان هذا الإنسان مع أنه غير زائل عن ذات الله تعالى ، ولا فرق بين القولين ، إلا أن النصارى قالوا: بهذا القول فِي حق عيسى وحده ، وهؤلاء الحمقى قالوا بهذا القول الخبيث فِي حق كل الناس من المشرق إلى المغرب.

المسألة الثالثة عشرة:

قالت الكرامية: الكلام اسم للقدرة على القول ، بدليل أن القادر على النطق يقال إنه متكلم ، وإن لم يكن فِي الحال مشتغلاً بالقول ، وأيضاً فضد الكلام هو الخرس ، لكن الخرس عبارة عن العجز عن القول ، فوجب أن يكون الكلام عبارة عن القدرة على القول ، وإذا ثبت هذا فهم يقولون: إن كلام الله تعالى قديم ، بمعنى أن قدرته على القول قديمة ، أما القول فإنه حادث ، هذا تفصيل قولهم وقد أبطلناه.

خلاف الحشوية والأشعرية فِي صفة القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت